مركز حمورابي

مركز حمورابي

للبحوث والدراسات الاستراتيجية

اخبار المركز

  • استطلاع

    كيف تشاهد الموقع

     

    ارشيف الموقع

  • يناير 2018 (74)
  • ديسمبر 2017 (60)
  • اغسطس 2017 (10)
  • يوليو 2017 (13)
  • يونيو 2017 (25)
  • مايو 2017 (53)
  • احصائيات الموقع

    زيارات اليوم: 162
    زيارات آخر 7 أبام: 1514
    زيارات الشهر: 7615
    زيارات هذه السنة: 7615
    عدد الزيارات: 1175492

    الارهاب الافتراضي... لعب الكبار... يؤديها الصغار

    القسم:رأي حمورابي نشر بتأريخ :1-01-2014, 18:42 طباعة المشاهدات: 1399

    في ظل مسلسل الاستهدافات المتلاحقة التي يتعرض لها العراقيون ليس فقط من مدافع القتل والدم والفوضى والارهاب حسب، انما ما يتعرض له العراقيون من اوجه متعددة كالخفاء السياسي والدهاء وخلط الاوراق، بلد لم يعرف من اين تأتي مصائبه ،وفي وسط كل ذلك يلتحف يومياً بعشرات الاكاذيب التي يصدرها السياسيون عبر الفضائيات وعبر صور التجاذب والتنافر التي تصنع بماركة اصبحت مملة وشاقة ومتعبة ومقيتة ...

     

    فالإرهاب وصناعة الموت الذي يصدر بماركاته ومصانعه المتعددة من دول الجوار المتشددة وباركته وازفت له المخابرات الامريكية بالخبرة والمال في (الفترة الافغانية)، واليوم تشد على نفسها بالوعد والقطيعة والحرب على سمومه، فليس صحيحاً( للتجميل الانتخابي وتتويجاً لنظرية خلق الاعداء) تخرج علينا التقارير الامنية والتصريحات التي يطلقها البيت الابيض عبر متحدثيه وممثلي الخارجية ومراكز الابحاث على انه غدى للولايات المتحدة العدو الاول، وان الجميع يهرول بشكل جدي نحو تقويض وتجفيف القاعدة والتيارات السلفية في المنطقة ، ليس زلة لسان سياسية او خطأ تخطيط ،كما يشير بعض المراقبين وبترويج امريكي بحت، وكأن سنوات الاحتلال في العراق لا تخلو من عجب (لهذا التحابب والغزل الاعلامي العازف على اوتار التهديد والوعيد لكلا الطرفين دون كسر العظام ) ومن ثم خرج الاحتلال بلا قضاء على القاعدة ولا حتى قصم ظهرها في العراق، بل كانت القوات الامريكية عامل بؤري للتجميع والانتشار والنمو على خطوط الحدود المفتوحة لدول الجوار.

     

    والازمة السورية قد وضعت النقاط على الحروف بشكل لا يقبل الشك حينما راحت استخبارات الدول الكبرى تتحدث من خرائط طريق لحلول استبدال قوى متشددة اغلبها هجين على الشعب السوري سميت بمسميات(جموع الامارة.. والنصرة.. ودولة الشام.. وحركة افغان الاسلامية ...الخ ). والمشهد الذي لا ينم عن تغيير صحي ومتوازن وآمن في المنطقة في ظل اللعب بالورقة السورية التي اصبحت على العراق بشكل خاص والمنطقة عامة من اخطر الاوراق التي قد( تمنح جوازاً) لعدواً جديداً كاسراً (مسرطن ) على امن الشعوب .

     

    من المستحيل ان ينطلي ذلك المسار الذي تحمله الدول الكبرى تحت سياق خيارات الشعوب او انقاذها ،على حساب مستقبل سيعصف بالتناقض والحروب الاهلية، والاحتراب الطائفي لعقود، ما الذي سيجنيه الغرب من مناصرة التيارات المتشددة في سوريا ومصر وتونس والعراق ...من يحقن التنشيط بتلك القوى الظلامية التي اريد لها ان تنشر غسيل الجهل والقتل والقنص الانساني تحت مغلف (اسلام الامارة) ..كيف ستتورط المنطقة بأفكار لا يعلم مرضاها بوصلة التوقف عن نزيف الدم ورهاب الفكر والسلوك...في اي مستنقع تريد دول التحكم ان نسير...وكيف لنا ان نُسرع ببناء ديمقراطيات تحت الحراب وجز الرقاب والتلويح بالإمارة والامراء ...

     

    والعراق الذي ابتلى بالمتغير الكاذب.. والوعد الشفاف ...والحماية الاممية ..تركوه وحيداً يُلملم ضحايا ابناءه يومياً...دون خجل او شرف او عاطفة...انموذج تعليمي للمنطقة ...يصدر له الموت والثبور في ماكينات الحرب النفسية والعملاء والمال الحرام ..لأجل مشروع افتراضي في حساب دول او قوى او احباب دول الجوار .واليوم وعبر المواقف والمتغيرات التي كشفتها (الحتمية السياسية والتاريخية) وتصادم الحقائق بالأوهام سواء اكانت في مصر او تونس او ليبيا او سورية او العراق. وباقي المنطقة...تعرت خيوط لعبة الزرع (المناطقي) للقاعدة والتيارات التي طورت دولياً لتكون اداة الهاء وتقسيم وضياع الهويات. لكن قاطرات هذا المشروع (الفوضى الخلاقة المتلاحقة) لم يعد ممهد السكة، في الوقت الذي فهمت شعوب المنطقة الدرس والعبرة والمفترض المرسوم (ارادوه لنا خوفاً ومنعةً ونكوص افتراضي تلازم الصغار والكبار، مؤسسات ،وحكومات) ونحن نقول فلا مكان للتشدد ولا مكان للتحريض والعنف الفكري وثقافة الموت، وتعليب وتأطير الحياة...شعوبنا لابد ان تصحو على خبث ودهماء الكبار ولها من الله عز و رعاية.