مركز حمورابي

مركز حمورابي

للبحوث والدراسات الاستراتيجية

اخبار المركز

  • استطلاع

    كيف تشاهد الموقع

     

    ارشيف الموقع

  • يناير 2018 (74)
  • ديسمبر 2017 (60)
  • اغسطس 2017 (10)
  • يوليو 2017 (13)
  • يونيو 2017 (25)
  • مايو 2017 (53)
  • احصائيات الموقع

    زيارات اليوم: 217
    زيارات آخر 7 أبام: 1569
    زيارات الشهر: 7670
    زيارات هذه السنة: 7670
    عدد الزيارات: 1175547

    وتبقى عقدة الإرث قائمة …

    القسم:مقالات مختارة نشر بتأريخ :26-07-2017, 12:41 طباعة المشاهدات: 81

     

    كتب/ اياد السماوي

    في خطوة جريئة وصحيحة ومتوّقعة أقدم سماحة السيد عمار الحكيم على تشكيل تيّار الحكمة الوطني , ليضع حدا لصراع استمرّ طويلا بين جيلين ونمطين مختلفين تماما , جيل القادة المؤسسين الذين واكبوا المجلس الأعلى منذ تأسيسه عام 1982 مع الشهيد محمد باقر الحكيم وجيل الشباب الذي قفز للقيادة مع توّلي السيد عمار الحكيم رئاسة المجلس الأعلى بعد وفاة أبيه المرحوم عبد العزيز الحكيم .

    وكان لا بدّ للذي حصل أن يحصل , خصوصا بعد استقالة عدد من الحرس القديم المؤسس أمثال عادل عبد المهدي وباقر جبر صولاغ وجلال الدين الصغير , وربّما يرّجح البعض أنّ الخلافات في المنهج بين جيل المؤسسين وجيل الشباب هي العامل الذي دفع السيد الحكيم إلى اتخاذ هذه الخطوة وتأسيس تيّار الحكمة الوطني , وهذا العامل ربّما يكون السبب الظاهر لهذه الخطوة أمام الرأي العام العراقي , لكن السبب الحقيقي غير هذا .

    ومن يعرف السيد عمار الحكيم عن قرب سيستنتج أنّ السيد عمار الحكيم قد فكرّ مليا بهذه الخطوة وخطط لها بشكل جيد ليتخلّص من عقدة التوريث التي لازمته طيلة الفترة الماضية ومنذ توّليه رئاسة المجلس الأعلى بعد وفاة أبيه المرحوم عبد العزيز الحكيم , فكان لا بدّ من خطوة شجاعة للتخلّص من هذه العقدة التي أرّقته .

    فالتيّار الجديد الذي حمل أسم مدرسة جده آية الله العظمى المرحوم السيد محسن الحكيم , ليس لأحد من رجال الحرس القديم فضل في تأسيسه , وليس لأحد منهم فضل في توّلي السيد عمار الحكيم رئاسته , ولا أحد يستطيع بعد الآن أن يغمز السيد عمار بتوّلي رئاسته بالتوريث , وبالتالي فإنّه قد تخلّص وإلى الأبد من عقدة التوريث التي لازمته طيلة الفترة الماضية , وبالرغم من أهمية هذه الخطوة التي أقدم عليها سماحة السيد عمار , إلا أنّها تبقى ناقصة مع عقدة أرث المجلس الأعلى .

    فالغالبية العظمى من العراقيين يتّهمون المجلس الأعلى بأنّه استولى على الكثير من الممتلكات والأراضي والعقارات العائدة للدولة سواء في الجادرية أو في باقي محافظات الفرات الأوسط والجنوب بطرق غير قانونية وغير شرعية , وربّما يصفها البعض باللصوصية , وانتقال هذه الممتلكات من عقارات ومقرّات وأراض وأموال مودعة في البنوك إلى الوليد الجديد , لن يكون بصالح هذا الوليد الجديد الذي يراد له أن ينزع هذا الثوب المتّسخ , فمعظم هذا الإرث غير شرعي وغير قانوني وتمّ الاستيلاء عليه من خلال الفساد الذي ضرب الدولة ومؤسساتها .

    وستبقى الاتهامات المتعلقة بسرقة أموال الشعب تلاحق هذا الوليد الجديد ورئيسه , وإذا كان سماحة السيد عمار الحكيم قد تخلّص من عقدة التوريث , فعليه أن يتخلّص وبذات الشجاعة من عقدة إرث المجلس الأعلى وما يدور حوله من اتهامات ولغط , فالجلوس في قصر أو قاعة مغتصبة من أموال الدولة , لن تدفع الناس للالتفاف حول هذا الوليد الجديد , وستبقى الاتهامات ذاتها قائمة وربّما ستضاف لها اتهامات وقصص جديدة ستطال سماحة السيد عمار الحكيم نفسه .