مركز حمورابي

مركز حمورابي

للبحوث والدراسات الاستراتيجية

اخبار المركز

  • استطلاع

    كيف تشاهد الموقع

     

    ارشيف الموقع

  • يناير 2018 (74)
  • ديسمبر 2017 (60)
  • اغسطس 2017 (10)
  • يوليو 2017 (13)
  • يونيو 2017 (25)
  • مايو 2017 (53)
  • احصائيات الموقع

    زيارات اليوم: 233
    زيارات آخر 7 أبام: 1585
    زيارات الشهر: 7686
    زيارات هذه السنة: 7686
    عدد الزيارات: 1175563

    أنتخابات أيار/2018 المرتقبة والتغييرات الجديدة على الساحة السياسية العراقية

    القسم:مقالات كتاب حمورابي نشر بتأريخ :9-12-2017, 14:09 طباعة المشاهدات: 57

    انتخابات أيار/2018 المرتقبة والتغييرات الجديدة على الساحة السياسية العراقية

     

                                                                                                     هبه علي حسين

                                                                                   باحثة في مركز حمورابي

                                                                                  للبحوث والدراسات الاستراتيجية

     

        قام مجلس الوزراء العراقي بتحديد تاريخ 15 / ايار /2018 موعدا لأجراء الانتخابات البرلمانية , وأكدت الحكومة على أن التصويت في هذه الانتخابات سوف يكون ألكترونيا , وبما ان الحصول على الاكثرية الانتخابية يحتاج الى قاعدة جماهيرية عالية لذلك نرى أن الاحزاب السياسية تسعى جاهدة من أجل الوصول الى تلك الاغلبية عن طريق العديد من الوسائل من أجل قيام أنتخابات ديمقرطية حقيقية في أطار تلك الاحزاب القديمة المحدثة .

    لذلك فأن أنتخابات 2018 ستكون صعبة قليلا نظرا لوجود تحركات عديدة من أجل أحتمالية قيام تغييرات واسعة على مستوى التحالفات الرئيسية الثلاثة وهي( التحالف الوطني , التحالف الكردستاني ، تحالف القوى الوطنية ) ، فعلى مستوى التحالف الوطني نجد هنالك تحركات من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي والسيد مقتدى الصدر والسيد عمار الحكيم من أجل خوض الانتخابات القادمة بتحالف جديد , خاصة بعد قيام السيد عمار الحكيم بتأسيس حزبه الجديد بعد أنشقاقه من المجلس الاعلى وهو ( تيار الحكمة الوطني ) الذي أستقل ببرنامجه الحزبي عن المجلس الاعلى ، وكذلك الحال بالنسبة للتيار الصدري بقيادة السيد مقتدى الصدر وقيامه بزيارات متعددة لدول الخليج العربي ، في مقابل ذلك قيام نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي بزيارة المناطق الشمالية والجنوبية والتحرك من أجل تكوين تحالفات جديدة مع العديد من الأطراف ،وقيامة بتحالفات مع فصائل المقاومة لاسيما الحشدالشعبي ، خاصة بعد النجاحات التى حققتها تلك الجماعات في تحرير مناطق شمال وغرب العراق من داعش فأصبح لها نفوذ واسع وقاعدة جماهيرية عالية تمكنها من خوض الانتخابات القادمة بثقة كبيرة .

    ولم تكن تلك الأنقسامات والتغييرات مقتصرة على الكتل الشيعية ،أذ نلاحظ هنالك أنقسامات مماثلة للكتل السنية وذلك بتأسيسها أحزاب وجبهات جديدة مختلفة عن سابقتها ، والامر مشابه بالنسبة للأكراد بل هم سبقوا السنة والشيعة بمسألة تأسيس الاحزاب والحركات الجديدة حيث شهدوا تأسيس حركة كوران ( التغيير ) المنشقه من حزب طالباني التي كان لها صدى واسع في الشارع الكردي .

    لذلك نستطيع القول بأن أنتخابات 2018 سوف تأتي بوجوه جديدة على الساحة السياسية كما حدث في أنتخابات 2014 ، لكن هذا لايعني حدوث تفييرات على المعادلة القائمة والتي تتمثل بحصة الشيعة والسنة والاكراد في مقاعد البرلمان فهي لن تتأثر بالتأكيد في تلك المنافسات القائمة بين تلك التحالفات ، وهذا يعود الى كون معيار الأنتماء الأثني والقومي هو المؤثر الأهم على سلوك الناخب وليس مصلحة البلد وتطورها ، لذلك فالمشهد السياسي العراقي في أنتخابات 2018 المقبلة سيكون غامض نوعا ما كون التغييرات على مستوى الكتل والاحزاب لاتزال غير واضحة وتسعى كلها من أجل الصحول على النسبة الأكبر في الأنتخابات المرتقبة ، بالمقابل ممكن ان نعود الى نظام المحاصصة على الرغم من عدم رغبة الجميع في ذلك – ظاهريا- لكن كل الاحتمالات واردة الحدوث في تلك الانتخابات ، كل هذه التغييرات والتطورات سوف تكون نتائجها غير معروفه مسبقا ، وذلك لتقارب تلك الاحزاب والتيارات ، لذا فالأيام القادمة ستبين ماتهدفاليه تلكالتحالفات والأحزاب ومدى مصداقيتها امام جماهيرها وما ستكون عليه نتائج أنتخابات 2018 وقد تمتاز هذه الانتخابات بمشاركة كتل جديدة لها أثر في المجتمع لاسيما الكتل التي تضم أشخاص او كيانات قاتلوا داعش في المناطق المحتلة فعلا من محور المقاومة الذي يضم عدد من فصائل المقاومة وقوى قريبة من الحشد الشعبي