مركز حمورابي

مركز حمورابي

للبحوث والدراسات الاستراتيجية

اخبار المركز

  • استطلاع

    كيف تشاهد الموقع

     

    ارشيف الموقع

  • يناير 2018 (74)
  • ديسمبر 2017 (60)
  • اغسطس 2017 (10)
  • يوليو 2017 (13)
  • يونيو 2017 (25)
  • مايو 2017 (53)
  • احصائيات الموقع

    زيارات اليوم: 178
    زيارات آخر 7 أبام: 1530
    زيارات الشهر: 7631
    زيارات هذه السنة: 7631
    عدد الزيارات: 1175508

    جديد استراتيجية ترامب

    القسم:البحوث والدراسات نشر بتأريخ :8-01-2018, 13:06 طباعة المشاهدات: 22

                                                                                   جديد استراتيجية ترامب 


            تعد الاستراتيجية التي طرحها الرئيس الامريكي دونالد ترامب هي الاولى من نوعها بالنسبة له ولفريقه منذ اخر استراتيجية طرحت في العام 2015  في عهد اوباما .

    الاسباب 

    • الفشل الامريكي قبالة انتصار محور المقاومة في سوريا واليمن وحتى العراق .
    • تغيّر الادارة الامريكية  ، وتطلعها الى دور يمكنها من الاحتفاظ بالدور الامريكي المتفرد في الشرق الاوسط .
    • غلب التخبط على التخطيط في السلوك السياسي الخارجي الامريكي في التعاطي مع القضايا الخارجية ولاسيما قضايا الشرق الاوسط .

    ركائز الاستراتيجية الجديدة ومضامينها 

    اولا : الركائز 

    تتمحور استراتيجية ترامب الجديدة حول خمس اولويات متميزة

    1- الاشارة الى دخول الاميركان عصراً جديداً من التنافس بتحدي روسيا والصين نفوذ الولايات المتحدة في العالم وقيمها ، ومع ذلك أكد في خطابه أن بلاده " ستحاول بناء علاقات شراكة عظيمة مع هاتين الدولتين وغيرهما ، لكنها لن تترك مصالحها القومية وستدافع عنها بقوة

    2- هي تحصين الأراضي الامريكية من تهديدات راهنة تتراوح بين اسلحة دمار شامل وايديولوجيات متطرفة وقدرات عسكرية متنامية لانظمة معادية . ولمواجهة هذه التهديدات ، تنص الوثيقة على أن الولايات المتحدة ىستحتاج إلى نشر أنظمة دفاع صاروخي متطورة ، وتعزيز بنيتها التحتية الاساسية ، وتشديد اجراءات تأمين الحدود ، بل وستحتاج كذلك إلى حملة واسعة طويلة الأمد ضد الارهاب حول العالم مصممة لاقتلاع الجهاديين " من المنبع " .

    3-الأولويات لاستراتيجية ترامب هي تعزيز الازدهار الاقتصادي الامريكي . وسيتطلب ذلك اتخاذ خطوات داخلية لحماية قاعدة الابتكار والتجديد في الولايات المتحدة من أجل ترسيخ الريادة الامريكية في المجالات التكنلوجية الحيوية ولاستغلال الموقع القيادي للولايات المتحدة في سوق الطاقة العالمية في الخارج ، توضح الاستراتيجية ان واشنطن تخطط لاستخدام نفوذها للضغط من أجل نظام اقتصادي دولي (أكثر انصافاً) .

    4- تدعو الاستراتيجية الجديدة إلى سياسة تحقيق " السلام عبر القوة " لردع طيف واسع من الاعداء بما في ذلك انظمة (مارقة) كايران وكوريا الشمالية ، وعدد من الجماعات الارهابية والتنظيمات الاجرامية وقوى منافسة على النفوذ كروسيا والصين . وتوضح الاستراتيجية ان التعامل بكفاءة مع هذه القوى سيتطلب توفير موارد أكبر للجيش الامريكي وكذلك الاستعداد للتنافس بشكل أكبر في ميادين مثل الفضاء السيبيري .

    5-  سيسعى البيت الابيض لزيادة النفوذ الامريكي دولياً عبر عدد من الاستراتيجيات التنافسية ، من خلال تمكين الشركاء الاقليميين ليكونوا قادرين على اتخاذ مواقف أكثر حزماً في الساحة الدولية . ولتوطيد هذه الجهود ، تؤكد الوثيقة ، سيكون خط دفاع قوي عن الحريات السياسية والدينية وعن رؤية الولايات المتحدة بوصفها " منارة للحرية والفرص " لحياة أفضل .

    ثانيا : مضامين الاستراتيجية الترامبية 

    • التدخل المباشر في الشؤون الداخلية للدول

    ترى استراتيجية ترامب أن على امريكا فعل ما هو أكثر من موقف المتفرج باتخاذ مقاربة " واقعية " تروج للاصلاحات التدريجية في دول المنطقة ، وتساعد على تقوية الدول الحليفة ، وتقوم بدور أكثر فاعلية في عمليات السلام الاقليمية ( ومن بينها على الساحتين السورية والاسرائيلية – الفلسطينية .

            فضلاً عن ذلك فلقد وصفت الاستراتيجية السلطات الايرانية بـ " النظام الديكتاتوري الذي يزعزع استقرار المنطقة ويدعو علناً إلى تدمير الولايات المتحدة ويدعم جماعات ارهابية ويمول الارهاب في انحاء العالم ، فضلاً عن أنه " يتعامل بالقسوة والعنف مع شعبه " . وأكدت الوثيقة إلى أن واشنطن " تقوم بنشر المنظومة المضادة للصواريخ المتعددة المستويات " بغية الدفاع ضد الهجمات الصاروخية المحتملة التي مصدرها ايران وكوريا الشمالية . وأكدت الوثيقة أن واشنطن تتعاون مع حلفائها وشركائها بهدف " ردع ومنع نشاط " الجماعات الارهابية الايرانية " ، مثل حزب الله .

    2- الأمن الاقتصادي لامريكا وشركاءها

    بالتناغم مع خلفية الرئيس في مجال الاعمال التجارية ، تتخذ استراتيجية ترامب لهجة رأسمالية صريحة بترويجها لـ " منافع انفتاح الاسواق والمجتمعات " بالنسبة لبلدان المنطقة . وفي حالات عديدة تنص الاستراتيجية بوضوح على أن هذا يعني المساعدة في تحديث الاقتصاديات المحلية . لكن سيتطلب ذلك ايضاً الحديث عن المظالم السياسية والاقتصادية التي تغذي القوى المتطرفة . بعبارة أخرى ، يرى البيت الابيض تحت ادارة ترامب في الامن الاقتصادي امناً وطنياً للولايات المتحدة ولشركائها الاقليميين .

    3- التواجد الامريكي في منطقة الشرق الاوسط 

    ابتعاد امريكا عن الشرق الاوسط في عهد اوباما تضمن سحباً للقوة العسكرية من المنطقة ، وهو التوجه الذي أشاد به مؤيدوه وقتذاك ، باعتباره " تصحيحاً " لحجم الوجود الاستراتيجي الامريكي في المنطقة . لكن هذا الانكماش لم يكن من دون ثمن ، إذ خسرت واشنطن القدرة على تشكيل الاحداث الاقليمية . ترى ادارة ترامب ان هناك حاجة إلى دور للولايات المتحدة يكون أكثر انخراطاً في شؤون الشرق الاوسط ، ويشمل ذلك استثماراً سياسياً وعسكرياً أكبر للحلفاء الاقليميين و وجوداً عسكرياً أقوى على الأرض من أجل مواجهة التنظيمات (الإسلاموية) العنيفة ، ودحر (النفوذ الايراني) الضار في المنطقة .

    تحديات الاستراتيجية الامريكية بحسب ترامب 

    حدد ترامب ثلاثة تهديدات رئيسة على أمن بلده وهي :

    • طموحات روسيا والصين .
    • والدولتان المارقتان ايران وكوريا الشمالية .
    • والجماعات الارهابية الدولية الهادفة إلى العمل النشط ضد الولايات المتحدة .
    •  
    •  
    • رؤية حول الاستراتيجية الامريكية وسبل المواجهة 
    •  
    • بدا واضحا ان الاستراتيجية الامريكية التي طرحها ترامب يحاول من خلالها توضيح ان رؤاه الخارجية تتسم بفاعلية من خلال تحديد مرتكزات هذه الاستراتيجية وتحدياتها،  غير ان ما يحاول توضيحه محفوف بالمخاطر خاصة وان طبيعة الاستراتيجية هي طبيعة هجومية وقد تقود الى فوضى يكون العالم من خلالها على مفترق طرق بين الرغبة الامريكية وسيادة الدول لاسيما في منطقة الشرق الاوسط . وان جر الدول الى مواجهة محتمله مع الولايات المتحدة لاسيما مع الجمهورية الاسلامية وكوريا الشمالية وروسيا والصين قد لا يكون في صالح الولايات المتحدة وستزيد من حالات عدم الاستقرار في المنطقة بعد طرح مضامين الاستراتيجية الامريكية على دول المنطقة وخاصة دول محور المقاومة لابد من اتخاذ مجموعة من التدابير الازمة لمواجهة هذه الاستراتيجية الهجومية على النحو الاتي :
    • سياسياً : 
    •  
    • لابد من ادراك الدول خاصة دول محور المقاومة من اتخاذ تدابير سياسية فحواها او جوهرها تحصين الجبهة الداخلية لهذه الدول، وعدم السماح بأية خروقات قد تؤدي الى زعزعة الداخل، وزرع الفرقة بين ابناء شعوبها .
    •  ضرورة التنسيق الامني والاستخباراتي للحيلولة دون حدوث اي خروقات قد تؤدي الى زعزعة الاستقرار الداخلي .
    • يقع على عاتق فصائل المقاومة مهمة كبيرة في التصدي للاستراتيجية الامريكية، والسعي الى توضيح مضامين واهداف هذه الاستراتيجية الى شعوب البلدان العربية والاسلامية لاسيما ان غالبية تلك الشعوب لا تملك الدراية الكافية بحجم المخاطر التي تمر بها الامة العربية والاسلامية .
    • على محور المقاومة ان يكون بحجم مستوى التحديات التي قد يواجهها, وتأكيد قدرته على الثبات والمقاومة من اجل التصدي للنوايا الكامنة وراء استراتيجية ترامب.
    • اعلاميا : 
    • ضرورة توحيد خطاب فصائل المقاومة لمواجهة الخطاب الاعلامي المعادي للولايات المتحدة الامريكية ، والقيام بفعاليات كالمؤتمرات والندوات واصدار البيانات التي تعبر عن وحدة صف المقاومة .
    • الارتقاء بالخطاب الاعلامي والماكنة الاعلامية كي تكون بمستوى اعلى او بمستوى الخطاب الاعلامي المعادي .لانه من المؤكد ان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والدول الخليجية المتحالفة معها ستقوم بتسخير الماكنة الاعلامية للوقوف بالضد من محور المقاومة .
    • تنسيق محور المقاومة مع وسائل الاعلام المؤثرة العربية والدولية كجزء من الادوات المستخدمة للتصدي للولايات المتحدة والكيان الصهيوني ، والانفتاح على تلك الوسائل واستخدام اساليب فيها ايضاح لحجم المخاطر التي تمر بها المنطقة ، وتسويق مظلومية الشعوب التي تكون هي الخاسر الاكبر في حال نجاح المشروع الصهيو امريكي .
    • الاسهاب في طرح مشرع محور المقاومة على جميع الصعد فضلا عن محاولة تسويقه للامم الاخرى المظلومة التي هي خارج دائرة العرب والمسلمين , وبذلك يمكن خلق جبهة واعية دولية لمواجهة المشاريع الصهيو امريكية .
    •                                                                                            مركز حمورابي للدراسات والبحوث الاستراتيجية
    •                                                                                                            وحدة التحليل
    •                                                                                                    الثلاثاء 26 / 12 / 2017