مركز حمورابي

مركز حمورابي

للبحوث والدراسات الاستراتيجية

اخبار المركز

  • استطلاع

    كيف تشاهد الموقع

     

    ارشيف الموقع

  • يناير 2018 (74)
  • ديسمبر 2017 (60)
  • اغسطس 2017 (10)
  • يوليو 2017 (13)
  • يونيو 2017 (25)
  • مايو 2017 (53)
  • احصائيات الموقع

    زيارات اليوم: 160
    زيارات آخر 7 أبام: 1512
    زيارات الشهر: 7613
    زيارات هذه السنة: 7613
    عدد الزيارات: 1175490

    المؤتمر الدولي للإرهاب ... صيحة في الجانب الأخر

    القسم:رأي حمورابي نشر بتأريخ :15-03-2014, 08:22 طباعة المشاهدات: 1352

    المؤتمر الدولي للإرهاب ... صيحة في الجانب الأخرأ.د. عبدعلي كاظم المعموري

    مدير مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية

    على مدى أكثر من عقد من الزمن أي من عام 2003-2014، تلظى العراق من بين كل الدول المحيطة به، بنار الارهاب التكفيري المتأتي من خارج حدوده، وهو تطبيق لمبدأ (بوش الابن) في جلب التكفيريين والإرهابيين من كل بقاع العالم، بزعم تأمين الأمن القومي الأميركي ومقاتلة الارهاب على أرض العراق، والسؤال الذي لم يتم طرحه على الأمريكان، لماذا يتحمل الشعب العراقي كلفة الأمن القومي الأميركي؟.

    وللإرهاب مرتكزين لا ثالث لهما، هما الولايات المتحدة الاميركية، عندما استثمرتهم في اخراج السوفيات من افغانستان، والسعودية الممول والمحرض والمفقس الحقيقي للإرهاب، من خلال توظيف المذهب الوهابي (الذي يكفر الأخر) مهما كان حتى وان كان من الطائفة ذاتها.

    ولا نغالي إذا قلنا أن المؤسسات السعودية بعامتها والدينية بخاصة، مجندة لخدمة نشر الفكر الوهابي من خلال المؤسسات الدعوية والخطباء والنشر والتمويل عبر المؤسسات المسماة (الخيرية)، ناهيك عن السفارات والملحقيات الثقافية المنتشرة في كل بقاع العالم. والتي ترسل الاشخاص المراد تجنيدهم الى المدارس والمؤسسات السعودية التي تعيد التشكيل الفكري للشخص بعدما تمارس عليه عمليات غسيل دماغ وضخ فكري وعقائدي، يجعله يتقبل قتل أي أنسان وذبحه على الطريقة ذاتها التي دعا اليها الحاخامات اليهود، عندما وضعوا نصوص حاشا لله سبحانه وتعالى الغفور الرحيم، أن يكون قد بلغها لنبيه (موسى- عليه السلام) (وقتلوا كل ما في المدينة، من رجل وامرأة، من طفل وشيخ، حتى البقر والغنم، بحد السيف) (يشوع 6/26-21)، وهذا التوصيف المحشور حشراً، يقارب الفكرية التكفيرية للجماعات الاسلامية الارهابية.

    وعلى وفق ذلك سارعت السعودية الى تجريم بعض الجهات الارهابية، لقطع الطريق على المطالبة الدولية بإدانتها كدولة راعية للإرهاب ومموله للقاعدة وأخواتها من أموال البتر- ودولار، في حين ظل الخطاب الأميركي يتاجر بموضوعة مكافحة الارهاب، من دون أن تواجه موقفاً دولياً رادعاً لها.

    وهكذا أصبح الأمريكان والسعوديين على وقع جرائم الارهاب والتكفير وبين ليلة وضحاها، من الدعاة لمحاربة الارهاب وتجفيف منابعه. وكأن ما يجري في العراق وسوريا واليمن وليبيا وصحراء سيناء، لا يعد ارهاباً بل ثورات شعبيه تجاه حكام، لا يؤمنون بدستور دائم ينظم حياتهم، ولا يحتاجون الى قوانين تحترم ادميتهم وأنسانيتهم، ولا حاجة لهذه الشعوب بأن تسأل حكامها متى يتم تداول السلطة سلمياً وما هي الآليات المفضية، هذه التساؤلات المجتمعية الشعبوية التي تشيع بالهمس خوفاً من سطوة الاجهزة السعودية، لا تأتي على السعودية لا من يمينها ولا من شمالها ولا من فوقها ولا من تحتها.

    إن الانهزام السعودي الى امام حتى لا تحرج نفسها، فضلاً عن خوفها من حليفلها وحاميها الأميركي، يبدو للمتتبع والمراقب يتجاوز الخوف من الله ومن شعبها وشعوب الأرض، التي اكتوت بهمجية ووحشية مخرجات مفاقس (آل الشيخ)، ومؤسسات الامر بالمعروف والجمعيات (الخيرية) الممولة للإرهاب.

    ولكن حركة التاريخ تظل متقدمة الى امام، وهذه حتمية لا تحتاج الى اثبات، وبدت بدهية في تاريخ الانسانية، حتى وأن شهدت بعض الخفوت أو الالتواء ، إلا أنها سرعان ما تعاود بقوة سيرها في الطريق المفضي الى أن يكون التغيير هو سمة انسانية تتمتع بالديمومة ولا تحتاج الى أن يتم فلسفتها، وطالما أن العنف هو مولد التاريخ، فإنه لن يكون باتجاه واحد كما يحلم به السعوديون وربما يكون باتجاهين فيطالهم حتى لو انفقوا أموال هارون وقارون.

    وبالعودة الى مؤتمر الارهاب الدولي في بغداد، فإن هناك لعنة تبدو أنها ستظل تتعايش مع الدولة العراقية الجديدة، وهي غياب التنسيق والتشابك الأفقي بين المؤسسات وحتى غياب التغذية الخلفية والامامية ما بين المؤسسات، ومحطة هذا النقد أن هناك جهود كبيرة تبذل هنا وهناك، إلا أن مؤسساتنا الحكومية سواء التي بقرب متخذ القرار أم التي تصنع القرار، لا تهتم بتجميع هذه الجهود وتقويمها لغرض الاستفادة منها، وهنا سأعرج على موضوعة العنف واتحدث بوقائع وليس افتراضات أو تنظير فكري عقيم، أقام مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية مؤتمراً علمياً تحت شعار (العنف والارهاب في العراق) وقدمت له أكثر من 20 ورقة بحثية توخينا فيها أن تتضمن الحالة الواقعية (ميدان المجابهة مع الارهاب)، وكان مؤتمراً بالمقياس الاكاديمي والعلمي والمؤسساتي ناجحاً لأنه جمع بين المعطى الاكاديمي والعملياتي من خلال مشاركة عدد غير قليل من الباحثين والمسؤولين من الميدان (الاجهزة الامنية المختلفة)، وربما هو المؤتمر الذي يقيمه مركز غير حكومي بهذا الشأن، والغريب في الأمر أن يتم عقد مؤتم دولي في الموضوع ذاته، من دون أن يتم على الأقل أمتزاج الرأي – الاستئناس بالرأي- الاستفادة من المعطيات التي وفرها مؤتمر العنف لحمورابي– أو بيان المجالات التي لم يتم تغطيتها، أو الطلب من المركز التوصيات التي تم التوصل اليها ، برغم أن رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر (د. واثق الهاشمي) قد حضر المؤتمر.

    واتسأل بوضوح: لماذا هذه الفردية؟ ولماذا التضحية بالجهود؟ وهل يمكن لدولة أن تستغني عن جهود ابناءها؟ وهل توجد معلومة أو رأي حقيقي، لا مكان لها في خدمة العراق، متى نكامل جهودنا؟ متى نصل الى المرحلة التي نعمل بها بنفس الفريق الواحد، وباتجاه هدف واحد؟ بعيداً عن الأنوية الفردية؟.

    الولايات المتحدة الدولة الأكبر في العالم، من حيث حجم المعلومات التي تستحوذ عليها، وبحجم المراكز التفكيرية، تجمع كل الآراء التي جاء بها باحثي وخبراء مراكز التفكير، وتعمل على مناقشتها وتكاملها خدمة للمصالح العليا. متى نتعلم؟؟؟. مجرد عتب؟ إذا كان هناك من يسمع؟